محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
418
كشف الأسرار النورانية القرآنية
تبخرا ، وتستعمل أيضا في معالجة السيلان الأبيض للرجال والنساء ، وتأثير بلسم السكوباي ، وإنما الميعة يحصل للمرضى من تعاطيها تعب أقل من الذي يحصل من تعاطي بلسم السكوباي ، ويعطي منها من عشر قمحات إلى ثلاثين أو أربعين قمحة ، ويصنع منها شراب ، وهي تدخل في الترياق ، ومعجون الثوم ، أي الثوم البري . ( النوع الثاني الجاوي ) : يندر أن يستعمل الجاوي من الباطن ، وإذا وضع على الفحم المتقد تتصاعد منه رائحة عطرية وأبخرة بيضاء ، يستنشق منها البعض نزلات مزمنة وحمضه ملح حريري المنظر ينفع في الأمراض الصدرية المزمنة . ( الفصيلة الثانية الهرية ) : حشيشة الهر دواء منبه عام يقع تأثيره على المخ خصوصا ، وقد مدح في الأستيريا ، أي اختناق الرحم والايوخندريا ، أي الالتهاب المعدي المزمن المصحوب بأمراض عصبية والشقيقة وأمراض عصبية أخرى كأمراض عرق النسا والبرودينيا ، أي وجع الأضلاع العصبي ، وقد شفيت بحشيشة الهر بعض حميات متقطعة تعاصت على استحضارات الكينا ، وتصحب مع النجاح بهذا الدواء الجيد النفع لكن جذور حشيشة الهر واستحضاراتها تستحق أن تتنبه لها الأطباء خصوصا كضمادة للتشنج . ( الرتبة العاشرة وفيها فصيلة واحدة ) ( الفصيلة المركبة تحتها أجناس ) ( الجنس الأول القرطمي ) : كانت ثماره تستعمل قديما مسهلة ، وهي تحتوي على زيت دسم مرّ جدّا كثير الاستعمال في بعض البلاد للاستصباح ، وثماره وإن كانت دلت مرار شديد يرغبها بعض الطيور ، وأزهاره المسماة العصفر والزعفران الكاذب يتحصل منها أصلان ملونان مهمان في فن الصباغة ، أحدهما يذوب في القلويات ، وتوجد فيه جميع درجات اللون الأحمر ، والثاني أصفر يذوب في الماء ، والأصل الأول : وهو المستعمل في خاصية اكتساب الحرير جميع الألوان الحمر من اللون الوردي الناصع إلى اللون الأحمر الكرزي ، وهذا الأصل الملون